الثلاثاء, 9 ربيع الآخر 1442 هجريا, الموافق 24 نوفمبر 2020 ميلاديا
عاجل | لمتصفحي الموقع من الجوال : الضغط على (النسخة الكاملة) يعرض الموقع بشكل كامل

بعضٌ من تاريخ بيشة (3)

الزيارات: 3428
تعليقات 5

عرفت بيشة بأكثر من اسم وصفي موثق في كتابات الجغرافيين الأوائل، منها: بيشة (بَعطان، بالفتـح)، نسبة لأحد الأودية في المنطقة؛ وبيشة النخل لشهرة المدينة ومنطقتها بأشجار النخيل المثمـرة.
ومن أكبر قراها (تبالة) وقد ارتبط تاريخ مدينة تبالة في عصره الجاهلي باحتضانها لصنم ذي الخلصة ؛ أما تاريخها الإسلامي فارتبط، بوجه خاص في عصر الخلافة الأموية، باسم القائد الأموي الحجاج بن يوسف الثقفي الذي نصب والياً عليها بأمر من الخليفة عبد الملك بن مروان (73-86هـ/692-705م) . ولكنه لم يتولاها، وقضة ذلك معروفة .
وتشير الأعمال الأثرية العلمية الأخيرة ذات الصلة بدراسة طريق الحج اليمني الأعلى المخترق لأراضي محافظة بيشة بدءاً من قطاعها الجنوبي الغربي حتى يصل نهاية طرف قطاعها الشمالي الغربي، إلى أن مسار الطريق وقبل وصوله لحاضرة المنطقة يعبر من خلال العديد من المحطات والمنازل والمناهل، ومن أبرزها تلك الكائنة إلى الجنوب من مدينة بيشة الحالية بحوالي 15 كم؛ منها: وادي بُعطان (بَعطان) ومضيقه الجبلي، ووادي تَرْج، ومضيق النهقة الجبلي، ووادي سُمار. ومن الجدير بذكره أن جميع أسماء هذه المحطات والمنازل والمواضع لم تزل تعرف عند السكان المحليين بأسمائها التاريخية القديمة التي وردت عند صاحب أرجوزة الحج أحمد بن عيسى الرداعي (النصف الأول من القرن الثالث الهجري/ القرن التاسع الميلادي). وبعد اجتياز مسار الدرب لوادي بيشة وحاضرته يتجه صوب تبالة وواديها، ليستمر فيما بعد في عبور صحراء ظَهْر متجهاً صوب حرة البُقُوم من خلال مروره بمواضع ومنازل عدة، من أهمها: شعبة (رياض) الخيل، وخلافة، ووادي رنية، والقريحاء. وبعد انفصال مسار الدرب من المحيط البركاني لجسم حرة البقوم يتجه غرباً نحو مكة المكرمة مروراً بصحراء ركبة ووادي كلاخ والسيل الكبير (الميقات).

شكلت نتائج المسوحات والاستكشافات الميدانية للآثار الخطية العربية الإسلامية المنفذة على سفوح الجبال والهضاب الواقعة في المحيط الجغرافي لامتداد مسار طريق الحج اليمني الأعلى في محافظة بيشة، إلى جانب نتائج الدراسة العلمية لميلين حجريين من أحجار المسافة اللذين عثر عليهما في المحافظة نفسها، جانباً مهماً من جوانب الدراسة الأخيرة لكاتب هذه السطور؛ إلا أنه خلال مرحلة الإعداد لتلك الدراسة لم يكن التوفيق حليفنا لدرجة كبيرة في العثور على نقوش صخرية إسلامية مؤرخة في المحافظة. وتشير هذه الدراسة إلى وجود الكتابات والنقوش الصخرية الإسلامية غير المؤرخة في مواقع محطات ومنازل طريق الحج في المحافظة، منها: كتنة، وقرية المعدن، ووادي رنوم “بئر بن سرار”، ووادي أُضر، ووادي القضيف، ووادي الخايع؛ أما بالنسبة للميلين الحجريين (أحجار المسافة) فأحدهما عثر عليه في وادي القضيف بينما الميل الآخر وجد في وادي شعبة الخيل، وكلاهما يقعان في صحراء ظَهْر الواقعة إلى الشمال الغربي من مدينة تبالة الحالية. ووفقاً لنتائج دراسة نصوص هذه الكتابات والنقوش الصخرية، بما فيها نصوص الميلين الحجريين، فإن إطارها الزمني يمتد من القرن الأول حتى القرن الخامس الهجريين (القرن السابع- القرن الحادي عشر للميلاد).

يتبع ..

** من بحث للدكتور محمد الثنيان ـ جامعة الملك سعود

التعليقات (٥) اضف تعليق

  1. ٥
    عبدالله الناهسي

    ما انلام في حب بيشة والخير جايها بإذن الله وتصير منطقة مستقله بحالها وبكذا راح تتطور وتزدهر لله درك يا بيشة

  2. ٤
    نصرالحارثي

    بيشة عبق التاريخ القديم للأسف مدينتي هامه ناسيها الزمن

  3. ٣
    ن

    ع كثر سكانها لكن مافيها ابراج اتصال ☹

  4. ٢
    عمير الشهراني

    يالبى بيشه وطاريها

  5. ١
    زائر

    الكلام هذا موجد في كتاب اثار بيشة للمؤلف محمد بن جرمان الاكلبي

x
تطبيق بيشتنا ـ بوابة بيشة للتواصل الاجتماعي
بيشتنا ـ بوابة بيشة للتواصل الاجتماعي
حمل التطبيق من المتجر الان